الذهبي
440
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
فيال قصيّ ما زوى اللَّه عنكم * به من فعال [ ( 1 ) ] لا يجارى [ ( 2 ) ] وسؤدد ليهن بني كعب مكان [ ( 3 ) ] فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد سلوا أختكم عن شاتها وإنائها * فإنّكم إن تسألوا الشّاة تشهد دعاها بشاة حائل فتحلّبت * عليه صريحا [ ( 4 ) ] ضرّة الشّاة مزبد فغادرها رهنا لديها لحالب * يردّدها في مصدر ثمّ مورد فلمّا سمع بذلك حسّان بن ثابت [ ( 5 ) ] شبّب يجاوب الهاتف ، فقال : لقد خاب قوم زال عنهم نبيّهم * وقدّس من يسري إليهم ويغتدي ترحّل عن قوم فضلّت عقولهم * وحلّ على قوم بنور مجدّد هداهم به بعد الضّلالة ربّهم * وأرشدهم من يتبع [ ( 6 ) ] الحقّ يرشد وهل يستوي ضلّال قوم تسفّهوا * عمايتهم هاد به كلّ مهتدي [ ( 7 ) ] وقد نزلت منه على أهل يثرب * ركاب هدى حلّت عليهم بأسعد نبيّ يرى ما لا يرى النّاس حوله * ويتلوا كتاب اللَّه في كلّ مسجد [ ( 8 ) ] وإن قال في يوم مقالة غائب * فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد ليهن أبا بكر سعادة جدّه * بصحبته من يسعد اللَّه يسعد [ ( 9 ) ] قوله : ( إذا مشى تكفّأ ) يريد أنّه يميد في مشيته ، ويمشي في رفق غير مختال .
--> [ ( 1 ) ] الفعال : كسحاب . اسم الفعل الحسن ، والكرم ، ( القاموس المحيط ) . [ ( 2 ) ] في الذيل « يجازى » ، وفي تهذيب تاريخ دمشق « تجازى » . [ ( 3 ) ] في الذيل « مقام » . [ ( 4 ) ] في النهاية « له بصريح ضرّة الشّاة مزبد » ، وفي الذيل « عليه صريح » . وقال الطبري : « هكذا أنشدنيه أبو هشام ، وإنّما هو : فتحلّبت له بصريح ضرّة الشاة مزبد » . [ ( 5 ) ] زاد في الذيل : « شاعر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم » . [ ( 6 ) ] في الذيل « يبتغ » . [ ( 7 ) ] ورد هذا الشطر في الذيل هكذا : « عمّى وهداة يهتدون بمهتد » . [ ( 8 ) ] زاد في الذيل : « قال الطبري : والّذي نرويه : « في كل مشهد » . [ ( 9 ) ] انظر الأبيات في ديوان حسّان بن ثابت ، ص 87 .